مدرسة اليوبيل الدولية الخاصة ( القسم العربي )

المواضيع الأخيرة

» التدريب على الاخلاء في حالة الحريق - 24/10/2011
الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 10:54 am من طرف Lubaba Alomari

» مشروع تشجير المدرسة - 20/10/2011
الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 10:06 am من طرف Lubaba Alomari

» رحلة مدرسية للطلاب 13/10/2011
الخميس ديسمبر 01, 2011 10:51 am من طرف Lubaba Alomari

» انشطة طالبات نادي الادب - 19/10/2011
الإثنين نوفمبر 28, 2011 10:18 pm من طرف Lubaba Alomari

» الوضوء طلاب صف ثاني - 14/11/2011
الإثنين نوفمبر 28, 2011 10:16 am من طرف Lubaba Alomari

» البئه من منضور القران
الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 4:57 am من طرف mona

» الخطة الأسبوعية للصف الرابع من الأحد 23-10 إلى الخميس 27-9
الخميس أكتوبر 20, 2011 2:10 am من طرف مس إسراء

» الخطة الأسبوعية للصف الثالث من الأحد 23-10 إلى الخميس 27-9
الخميس أكتوبر 20, 2011 2:09 am من طرف مس إسراء

» الخطة الأسبوعية للصف الثاني من الأحد 23-10 إلى الخميس 27-9
الخميس أكتوبر 20, 2011 2:07 am من طرف مس إسراء

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    البئه من منضور القران

    شاطر

    mona

    عدد المساهمات : 5
    نقاط : 15
    تاريخ التسجيل : 17/10/2011
    العمر : 45

    البئه من منضور القران

    مُساهمة  mona في الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 4:57 am


    المحافظه على البيئه من منظور القران الكريم

    يؤكد القرآن الكريم في عشرات من الآيات على أن الإنسان مستخلف في الأرض لفترة محددة هي أجل كل واحد منا، وأنه مطالب في تلك الفترة بحسن القيام بواجبات الاستخلاف، وذلك بعمارة الأرض وإقامة عدل الله فيها، وحسن عبادته ـ تعالى ـ بما أمر؛ لأن على أساس من ذلك سيكون استحقاقه للجنة أو مجازاته بالنار. وعمارة الأرض تكون بالمحافظة على صفاتها الفطرية التي فطرها الله ـ سبحانه وتعالى ـ عليها؛ لأنه هو الخالق الذي أحسن كل شيء خلقه، وخلق كل شيء بقدر، وأعطى كل شيء خلقه ثم هدى، وقدره تقديرًا محكمًا دقيقًا يجعل من الخروج عليه إفسادًا في الأرض﴿ ... وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ ﴾ (البقرة:205
    ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ... ﴾(البقرة:30).
    وفي هذا النص القرآني الكريم تأكيد على أن الله ـ تعالى ـ قد أستخلف الإنسان على الأرض، وذللها له في كل أمر، وأطلق يده فيها بالضوابط التي وضعها له، وكلفه باكتشاف ما أودع فيها من خيرات يستفيد بها، ومن سنن يحسن توظيفها من أجل تيسير حياته على الأرض، ووهبه من الملكات العقلية والبدنية ما يعينه على ذلك، وجعل الدنيا له دار اختبار وابتلاء، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء بلا فناء.
    و(الخلافة) هي النيابة عن الغير، وهي هنا من الله ـ تعالى ـ للإنسان تشريف وتكريم انطلاقًا من قول ربنا ـ تبارك وتعالى ـ:﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَوَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّوَالْبَحْرِوَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِوَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴿

    ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِوَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقَابِوَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾(الأنعام:165).
    وقال ـ تعالى ـ :- ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ . هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُوَلاَيَزِيدُ الكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاًوَلاَيَزِيدُ الكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَسَاراً ﴾ (فاطر :38 ،39).

    و(الخلائف) جمع (خليفة). و(خلفاء) جمع (خليف)، وكلٌ (خليفة) و(خليف) مستأمن على ما استخلف فيه ومسئول عنه، وعلى ذلك فالإنسان مستأمن على الأرض، ومسئول عن سلامتها، ومؤاخذ على الإفساد فيها.
    والقرآن الكريم يؤكد علم الله الأزلي بأن غالبية بني الإنسان سوف يخونون الأمانة ويفسدون في الأرض إفسادًا كبيرًا، وأن الله ـ تعالى ـ سوف يذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون إليه، ويتوبون عن إفسادهم المادي والمعنوي على ظهر هذا الكواكب قبل فوات الأوان، وفي ذلك يقول :-﴿ ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّوَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ‏﴾(‏الروم‏:41).
    ومسئولية الإنسان عن الأرض هي مسئولية كاملة عن جميع نطقها الصخرية، والمائية، والهوائية، والحياتية، والتي يطلق عليها في مجموعها تعبير (البيئة)، وهي كل ما يحيط بالإنسان من مختلف صور المادة والطاقة والحياة، ومن نظم اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية ودينية. والإنسان المستخلف على الأرض مؤتمن على بيئتها، ومسئول أمام الله وأمام الناس عن المحافظة عليها، وانطلاقًا من ذلك فإن الاعتداء على أيٍ من مكونات البيئة المادية أو المعنوية هو مخالفة شرعية، يؤاخذ الله ـ تعالى ـ الواقع فيها، ويجب أن تكون مخالفة قانونية يعاقب عليها أولياء الأمور.
    ويستوي في ذلك الاعتداء على اليابسة أو على الماء أو الهواء أو الأحياء مع الاعتداء على الدين، ومن أسسه العقيدة الصحيحة، والعبادات المفروضة، ومكارم الأخلاق، والقيم النبيلة، والسلوكيات الفاضلة، والمحافظة على حقوق العباد المادية والمعنوية ـ وفي مقدمتها الحريات الخاصة والعامة ـ والإيمان بالأخوة الإنسانية العامة والخاصة، ويستوي ذلك مع المحافظة على النظم الاجتماعية والثقافية القائمة في بلد من البلدان، والاعتزاز بالتراث الإنساني والمحافظة عليه من الضياع، وإن كان السائد بين الناس قصر لفظة البيئة على الجوانب المادية فقط من الوسط الذي يعيش فيه الإنسان؛ انعكاسًا للطبيعة المادية البحتة للحضارة المعاصرة، ولرصيد (الفصل بين المعارف) بدعوى الحرص على التخصصات الدقيقة التي قد يدفن الباحث فيها نفسه، فيعيش لها ويموت فيها دون أن يتمكن من تحقيق شيء من رسالته في هذه الحياة.

    وانطلاقًا من هذا المفهوم الضيق لمعنى البيئة أهملت قضايا تلوث المعتقدات، و انحراف العبادات، وفساد الأخلاق والمعاملات، ونتاج ذلك من سوء السلوك، والتلوث الفكري، وإشاعة الفواحش بين الناس بدعوى إطلاق الحريات بلا حدود، والتقنين لتلك الفواحش في دساتير الأمم، والسماح في الإعلان عنها في غير حياء ولا خجل، وأخطار ذلك على المجتمعات الإنسانية أشد وأنكى من تلوث التربة أو الماء أو الهواء أو الأحياء؛ فأثار هذا الإفساد المادي قد تفضي إلى المرض أو الموت، أما آثار الإفساد المعنوي فتفضي إلى الخلود في الجحيم، لذلك يهتم الإسلام العظيم بالإنسان بكل أبعاده كما يهتم ببيئة الإنسان بكل جوانبها المادية والمعنوية؛ حتى يتربى الإنسان الصالح الذي يحافظ على صلاح بيئته بمجموعها وبمختلف جوانبها؛ لأن الإنسان إذا صلح صلحت بيئته، وإذا فسد فسد كل أمره


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 15, 2018 11:28 am